مرتضى الزبيدي

298

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

الشيء قبيحا عند شخص حسنا عند غيره إذا وافق غرض أحدهما دون الآخر حتى يستقبح قتل الشخص أولياؤه ويستحسنه أعداؤه . فإن أريد بالقبيح ما لا يوافق غرض الباري سبحانه فهو محال إذ لا غرض له فلا يتصوّر منه قبيح كما لا يتصوّر منه ظلم إذ لا يتصوّر منه التصرف في ملك الغير ، وإن أريد بالقبيح ما لا يوافق غرض الغير فلم قلتم أن ذلك عليه محال ؟ وهل هذا إلا مجرد تشه يشهد بخلافه ما قد فرضناه من مخاصمة أهل النار ؟ ثم الحكيم معناه العالم بحقائق الأشياء القادر على إحكام فعلها على